حيدر حب الله

206

منطق النقد السندي (بحوث في قواعد الرجال والجرح والتعديل)

أ - تعارض الأخبار واختلافها ، وترجيح أحد النقلين على الآخر ، بملاك الأوثقيّة والأعدليّة والأفقهيّة ، وغير ذلك . ب - تقسيم الرواة إلى مراتب ، ثم عرض روايات الطبقات الدنيا على روايات الطبقات العليا ؛ للتأكّد من مستوى الرواة ودقّتهم عندما يراد التعرّف عليهم . ج - إنّه بناء على القول بمسلك الوثوق - كما هو الصحيح - فإنّ مراتب الرواة مؤثرة جداً في مستويات القوّة الاحتماليّة في إخباراتهم ، ومستويات التوصيف - مدحاً أو قدحاً - تترك أثراً على معرفة مراتبهم ومواقعهم . 2 - مع الأسف لا نجد هذا الاهتمام الكافي في التراث الرجالي والحديثي الإمامي بهذا الأمر بين المتأخّرين خلال القرون الأربعة الأخيرة ، فهم يتعاملون مع الرواة الذين ثبتت وثاقتهم بدرجة واحدة ، نعم تجد هنا وهناك إشارات ، لكنّك لا تجد تعاملًا جدّياً في هذا الصدد يضع الرواة ويضع الأحاديث ضمن مراتب ، ولهذا لا تجد اهتماماً عظيماً في توصيف الأحاديث توصيفاً دقيقاً ، كما عليه الحال عند المشتغلين بالحديث من أهل السنّة . 3 - إنّ وضع ابن حجر الصحابة في الرتبة الأولى قولًا واحداً غير واضح ؛ وذلك أنّه مع غضّ النظر عن النقاش في قاعدة عدالة جميع الصحابة ، كما تقدّم سابقاً ، فإنّ بعض الصحابة - وباعتراف الجميع - لم يكن في الضبط بتلك المثابة ، فخصوصيّة العدالة لا تكفي في التقويم هنا ، بل خصوصيّة الضبط والدقّة في تقنيّة نقل الأخبار مهمّة للغاية بالنسبة إلينا ، ولهذا لا نوافق على وضع الرتبة الأولى بهذا الشكل وعلى إطلاقه ، بل لابد - حتى على أصول ومناهج أهل السنّة - من التفصيل . وكأنّ وضع الصحابة كان من خلال أنّ المعدِّل لهم هو الله سبحانه ، لكنّ التعديل والرضا شيء وكونه في أعلى مراتب قبول خبره شيءٌ آخر ؛ لأنّ هناك عناصر في قبول الخبر وقوّته لا علاقة لها بالجانب الأخلاقي في الناقل كالضبط والسهو والنسيان والخلط والخطأ وغير ذلك . 4 - إنّ وضع كلمة ( صدوق ) في الرتبة الرابعة ، مع جعل كلمة ( عدل ) في الرتبة الثالثة ،